الشنقيطي

279

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

أبي سفيان فهو آمن ، ومن ألقى السلاح فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن » . أخرجه مسلم في [ صحيحه ] من حديث أبي هريرة « 1 » . وذكر أهل المغازي تفصيل ما أجمل في حديث مسلم هذا ، فبينوا أنه قتل من الكفار اثنا عشر ، وقيل : قتل من قريش أربعة وعشرون ، ومن هذيل أربعة ، وقتل يومئذ من المسلمين ثلاثة ، وهم سلمة بن الميلاء الجهني ، وكرز بن جابر المحاربي - نسبة إلى محارب بن فهر - وخنيس بن خالد الخزاعي . أخو أم معبد ، وقال كرز قبل أن يقتل في دفاعه عن خنيس : قد علمت بيضاء من بني فهر * نقية اللون نقية الصدر * لأضربن اليوم عن أبي صخر * وفيه نقل الحركة في الوقف ، ورجز حماس بن قيس المشهور يدل على القتال يوم الفتح ، وذكره الشنقيطي في مغازيه بقوله : وزعم ابن قيس أن سيحفدا * نساءهم خلته وأنشدا إن يقبلوا اليوم فمالي عله * هذا سلاح كامل وأله * وذو غرارين سريع السلة * * وشهد المأزق فيه حطما رمزبب من قومه فانهزما * وجاء فاستغلق بابها البتول فاستفهمته أينما كنت تقول * فقال والفزع زعفر دمه إنك لو شهدت يوم الخندمه * إذ فر صفوان وفر عكرمة وبو يزيد قائم كالمؤتمه * واستقبلتنا بالسيوف المسلمة لهم نهيت خلفنا وهمهمه * يقطعن كل ساعد وجمجمه ضربا فلا تسمع إلا غمغمه * * لم تنطقي باللوم أدنى كلمه * وهذا الرجز صريح في وقوع القتال والقتل يوم فتح مكة . ومصداقه في الصحيح كما تقدم . ومنها : أيضا ؛ أن أم هانىء ، بنت أبي طالب رضي اللّه عنها أجارت رجلا ، فأراد علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه قتله ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قد أجرنا من أجرت يا أم

--> ( 1 ) سبق تخريجه .